ابن الأثير

560

الكامل في التاريخ

القبّة ودخلها وقال لعروة : لئن تكلّمت قتلتك ! ثمّ أيقظ خالدا ، فلمّا استيقظ قال : أتعرفني ؟ قال : أنت الحارث . قال : خذ جزاء يدك عندي ! وضربه بسيفه المعلوب فقتله ، ثمّ خرج من القبّة وركب راحلته وسار . وخرج عروة من القبّة يستغيث وأتى باب النعمان فدخل عليه وأخبره الخبر ، فبثّ الرجال في طلب الحارث . قال الحارث : فلمّا سرت قليلا خفت أن أكون لم أقتله فعدت متنكّرا واختلطت بالناس ودخلت عليه فضربته بالسيف حتّى تيقّنت أنّه مقتول وعدت « 1 » فلحقت بقومي ، فقال عبد اللَّه بن جعدة الكلابيّ : يا حار لو نبّهته لوجدته * لا طائشا رعشا ولا معزالا شقّت عليه الجعفريّة جيبها * جزعا وما تبكي هناك « 2 » ضلالا فانعوا أبا بحر بكلّ مجرّب * حرّان « 3 » يحسب « 4 » في القناة هلالا فليقتلنّ بخالد سرواتكم * وليجعلنّ لظالم تمثالا فأجابه الحارث : تاللَّه قد نبّهته فوجدته * رخو اليدين مواكلا عسقالا فعلوته بالسيف أضرب رأسه * حتّى أضلّ بسلحه السربالا فجعل النعمان يطلبه ليقتله بجاره ، وهوازن تطلبه لتقتله بسيّدها خالد ، فلحق بتميم فاستجار بضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم ، فأجاره على النعمان وهوازن ، فلمّا علم النعمان ذلك جهّز جيشا إلى بني دارم عليهم ابن الخمس التغلبيّ ، وكان يطلب الحارث بدم أبيه لأنّه كان قتله .

--> ( 1 ) . وعديت . R ( 2 ) . عليه . B ( 3 ) . جران . A . etB ( 4 ) . يحبب . B